(قطاع غزة)..نزع السلاح..التسليح..إعادة الدمج..!!
×الناظر للعنوان أعلاه؛يظن للوهلة الأولى بأن المقصود من المقال هو الحديث عن السياسية (اللعبة القذرة) كما درج البعض على تسميتها، ولكنه حديث خالص عن وضع رياضي بحت تم تصنيفه بالسيئ،بصورة تشوه على إثرها واقع المريخ الفني على مدى الأعوام السابقة، أو لنقل بالتحديد منذ قدوم مجلس العقول الشابة الذي تميز بأشياء عديدة وفشل في مثلها أو أكثر منها ونحن هنا لسنا بصدد حصرها.
×في الموسم الماضي تحدثت في هذه المساحة عن غياب الرؤية الفنية على مستوى القطاع الرياضي بنادي المريخ،وقلت بصريح العبارة أن المريخ يمتلك قطاع رياضي من غير رياضيين،وذلك لأن المجلس ترك الوضع الكروي برمته نهباً للإداريين في ظل وجود مفردة شذت عن القاعدة التي أورثها المجلس فريق كرة القدم تمثلت في وجود(رياضي وحيد في زحمة الإداريين بالقطاع)، فيما ظل المجلس يصر على تغيب اللاعبين القدامى عن مشهد قطاع الكرة الذي هو من صميم اختصاصهم.
×صحيح أن المجلس جرب عدد من الوجوه المختلفة بقطاع الكرة، على غرار تجربة خالد أحمد المصطفي، ومحمد موسي، إلى جانب تجربة مجاهد محمد أحمد وغيرهم.. لكنه في ذات المشهد ترك أمر دائرة الكرة لكل من صديق علي صالح في تارة وتارة أخرى لرئيس قطاع الكرة شخصياً، وستعان المجلس بالخبرة الأجنبية التي تم التخطيط بليل لفشلها وقد كان،وفي مشاهد عديدة ترأس السيد جمال الوالي شخصياً قطاع الكرة بعد الفشل في التعامل مع الانتقادات التي طالت الوجوه المتكررة بأمر الرئيس في قطاع الكرة، ظنا منه بأن المشكلة ستحل بمجرد سيطرته الشخصية على الأمور والوضع لم يدم طويلاً والسبب معروف يتمثل في تغيب المنطق وعدم التحسب للصراعات المتوقعة،بجانب رص الحجارة في غير موضعها برقعة القطاع.
×إصرار جمال الوالي على إعادة أنتاج الأخطاء وتكرار وجود الفاشلين من حوله،أزم من موقفه في إدارة نادي المريخ،والدليل على ذلك الانقسام الكبير حول طريقته الإدارية في المشهد المريخي العام،برغم التمسك بوجوده لعدم توفر البديل أو كما يشاع،ونحن هنا قلناها أكثر من مرة وحذرنا من تواجد (شلة يخسي) حول فريق كرة القدم،وحددنا بان إصرار رئيس النادي على شخصيات بعينها أدمنت صناعة الأزمات يعزز من فشله في صناعة فريق يحقق طموحات الأنصار وهذا الحديث كان في العام 2010،وللآن تسير الأوضاع بذات النسق،وبذات الملامح، وذات الأشخاص، ويحلم الحالمين بتغير الحال للأفضل في وجود ذات العوامل التي أرهقت كيان المريخ.
×عند كل بداية موسم يتم تجديد الأحوال الفنية لفريق كرة القدم،وعند كل بداية موسم يتم تغير قطاع الكرة على طريقة نزع السلاح ..التسليح..إعادة الدمج، ولا يوجد جديد في ظل سيطرة أشخاص يحددهم السيد الرئيس للقيام بالأمور الفنية والمعسكرات ورئاسة البعثات، مع توفر اتهامات لهم بعرقلة مسيرة المدربين واللاعبين بفريق المريخ مما خلق بيئة يصعب التكهن بمستقبلها حال لم تتغير العوامل المثبطة، وتلك الرؤية هي التي جعلتنا نختلف بصورة كبيرة مع سياسات رئيس المريخ والتي جعلتنا نكتب مطالبين برحيله عن مشهد النادي العريق.
×حقيقة تمنيت مطلع الموسم الحالي توفير عناصر خبيرة بكرة القدم حول الفريق،وذلك لإيماني التام بعودة عبد الصمد لمزاولة نشاطه،وذلك بعد أن طوقت المعارضة المجلس بالشكوى التي قدمتها للمفوضية، والتي تحدثت عن غياب نائب الرئيس عن مزاولة نشاطه، عندها تمنيت لو أسند المجلس مهمة مساعدة عبد الصمد لكل من (خالد احمد المصطفي،مجاهد محمد أحمد،ومحمد موسي،في وجود حاتم عبد الغفار نائباً لعبد الصمد)وذلك ليقني التام بضرورة ترك قطاع الكرة للذين مارسوا المهنة،لكن كيف يتأتى ذلك والمجلس يصر على أمثال كمال دحية(الذي ليس له أي علاقة بكرة القدم) نائبا لمدير الكرة الجديد القديم ابو جريشة صاحب السوابق السيئة بقطاع غزة،حينها عرف الكثيرين بأن المريخ لن يتطور من نواحي الإدارة ولن يتغير في ظل وجود الأسباب الرئيسية للمشاكل حول الفريق.
×تساءلت كثيراً على هذه المساحة عن كيفية تغير الأوضاع في ظل استمرار جذور الأزمة،وقلت كيف لسبب المشكلة أن يحلها،قبل أن تأتي الإجابة سريعاً من القاهرة تتحدث عن استقالة مقرر قطاع الكرة السيد صديق علي صالح،وهو ما أعادني لمربع الإحباط فور وصول النبأ،وذلك ليس حزنا على استقالة أحد أسباب الأزمة،لكن لعدم فائدة رئيس النادي من تجاربه الطويلة بقطاع الكرة، وللوهلة الأولى أصابتني الحيرة حول ماهية الذاكرة التي يحملها السيد الرئيس وهل ينسي الرجل تجاربه مع كل هؤلاء بمجرد مرور عام أو عامان،وإلا لماذا الإصرار على زراعة بذور المشكلات حول الفريق؟
في القائم
×مشاكل قطاع الكرة بنادي المريخ تتعلق بفشل مجلس الإدارة في ابتداع الحلول الجديدة،أو تكرار التجارب الناجحة،وذلك الأمر يوضح مدى التناقض الإداري الذي يعشه الكيان.
×غياب الابتكار عن مشهد دائرة الكرة وغياب الشفافية حول الأسباب الحقيقية،التي قادت أمثال أبو جريشة لتبادل الأدوار مع الكثيرين بالجلوس جوار الكرسي الفني تمثل أحدى الأركان الأساسية لأزمة المريخ الإدارية،ونحن هنا نطالب بالحلول التي تعين المريخ على اصطحاب النجاح في الموسم الحالي والمواسم القادمة.
×كثيرا ما يحمل الوافد الجديد للكرسي الإداري أو الكرسي الفني أسباب استقالته باليد اليسرى ويوقع على عقد العمل باليد اليمنى،ومع ذلك نحلم بالتغير..فهل يمكن للتغير أن يجد أرضاً خصبة في ضوء هذه الأسباب والمسببات؟!..بالتأكيد الإجابة على ذلك السؤال لن تطلب أستخدام(علبة الهندسة).
شبك خارجي
#عدم_التخطيط وعدم اصطحاب السلبيات القديمة والإيجابيات وتقيمها للفائدة منها..فشل مٌسبق!!